أخذ أستاذنا الفاضل يروي بحماس مشاهداته في بلاد الغرب ، مفتوناً بما فيها _ بكل ما فيها _ …
أبدع في التعبير عن انبهاره بما رآه هناك من مظاهر السمو الحضاري ، من طرق الأكل والشرب ، والنوم ، والملبس ، والكلام ، وأصول التعامل … ولم ينس أن يبدي إعجابه بطرق ” البُوس ” و ” الأحضان ” …
فالبشر هناك قد ارتقوا إلى سمو أخلاقي بحيث يقبل الرجل المرأة _ أي امرأة _ في أي مكان ، يفعل ذلك بنية صافية ، وذوق رفيع لا يعدو ب” القبلة ” أن تكون مجرد ” بروتوكول ” _ كما يزعم _ …
أما هنا في بلادنا ، فنحن ما زلنا متخلفين عن فنون ” البوس ” ، ما زلنا ننظر إلى القبلات بين الرجال والنساء بسوء نية ،
لم ندرك بعدُ المعاني السامية التي تتضمنها تلك القبلات البريئة …
لقد بلغ بنا التخلف أن يمتنع الرجل عن مصافحة المرأة بحجة أن الإسلام يمنعنا من ذلك !!!!!!!
أخذ أستاذنا بكل ما أوتي من جهل يستهزأ بدينه ، ومجتمعه ، ناثراً بكلماته إنحطاطاً في نظري ، ونظر كل عاقلٍ وعاقلة من الحشد الذي أمامه …
ماذا يريد أستاذنا ؟ يريدني أن أرقى بنياتي ، وآتي إلى الكلية في الصباح فأُقــبّـل زميلاتي _ بحسن نية _ كي أكون متحضراً ؟؟!!!!!!!!!!
إن الإنسان الذي يستخف بدينه لا يستحق أن يُنسب إليه ، والذي يفتتن بحضارة الغرب ، له أن يذهب إلى هناك ليستريح من تخلفنا ، ونرتاح من ” تحضره ” ، فنحن نريد أن نبقى ” متخلفين ” …
كلمات سخيفة نطق بها إنسان سخيف ، لن أعطيه من الكلمات أكثر مما أعطيته ، ولكنه موقف أثارني واستفزني ، فأحببت أن لا يمر على قلمي دون أن أدون فيه رأيي لا أخاف في الحق لومة لائم …
أحمد
آخر التعليقات