خالف تُعرف … إنها أقصر الطرق لتحقيق الشهرة .. وأضمنها ، وأكثرها انتشاراً في هذه الأيام … لكل من أراد أن يعلو ويبرق ، ولو على حساب الحق …
ما أسهل أن يظهر شخص على إحدى الشاشات اللعينة ، ويُفسي ( يُفتي ) في عدة مسائل توقف عنها كبار العلماء … ثم بعد ذلك يصبح على لسان مؤيديه : فضيلة الشيخ فلان ، وعلى لسان معارضيه : الداعية المنافق ، الجاهل … ثم تنشب بين الفريقين المعارك ، وتقوم المناظرات والحوارات ، وأخونا بذلك قد حقق مراده ، فقد أصبح حديث الساعة !!!
وما أسهل أن تنسلخ فنانة عن الذوق الفني ( المحتشم ) ، فتتعرى ، ثم ترقص ، ثم ترقص ، ثم ترقص ، ثم تغني … فتدخل بيوت الناس ، ومقاهيهم ، وتغزو الشاشات …فتصبح حديث الشباب والشيوخ والفتيات ، وحديث الإعلام والصحافة ، والمنابر والمنتديات ….إنه نجاح ساحق في تحقيق الهدف !!!
إنها طريقة خبيثة وضيعة ، يعلو بها من يعلو ، ولكنه لا يلبث أن يسقط ، وما أصعب السقوط من القمة … فإلى الهاوية يهوي … إنها بداية حقيرة ، ونهاية أحقر ، وحكم التاريخ لن يرحم كل من أراد أن يعلو على حساب الحق … و كل من باع ذمته من أجل الشهرة …
إنه لأشرف للإنسان أن يحيا معزولاً ، مجهولاً ، على أن يحيا في مجد مزيف ، وإحساس بالذنب ، واحتقار للنفس …
إن طريق المجد صعب وعر ، طريق له رجاله الذين خُلقوا للمعالي ، فكل من أراد أن يسلكه من غير أهله زل وضل ، ورجع خائباً خاسراً ….
ولله در قائل حين قال :
لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله … لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبــِرا
*******
أبو خضر ….
الثانية بعد منتصف ليلتي …
آخر التعليقات